إيديكس 2025.. مصر تستعرض منظومتها الخاصة لحماية المدرعات والدبابات ضد المسيرات
أعلنت شركة إيجلز إنترناشونال للصناعات الدفاعية عن تطوير نظام حماية مبتكر يهدف بشكل خاص إلى تعزيز أمان المدرعات والدبابات ضد هجمات الطائرات المسيرة، مما يعكس التزام مصر بتوطين التكنولوجيا الدفاعية وتعزيز قدراتها العسكرية المستقلة.
حماية ضد المسيرات
تُعتبر شركة إيجلز إنترناشونال للصناعات الدفاعية من الشركات الرائدة في تطوير المنصات العسكرية في مصر، حيث تم تأسيسها لتعزيز القدرات الدفاعية المحلية. تبرز الشركة في إنتاج مركبات مدرعة متطورة، مثل سلسلة BR7/STANG، التي تم الكشف عنها لأول مرة خلال إيديكس 2025 كمنصة محمولة لإطلاق الطائرات المسيرة المتعددة. وفي خطوة استراتيجية جديدة، أعلنت الشركة عن نظام “شبكة الحماية”، الذي يعتمد على سلاسل حديدية وشبكة متينة تُثبت حول المدرعة أو الدبابة لتوفير درع فيزيائي ضد هجمات الطائرات المسيرة الانتحارية أو الاستطلاعية.
سهولة التركيب والإزالة
تم تصميم النظام ليكون سهل التركيب والإزالة، مع الأخذ في الاعتبار وزنه الخفيف لضمان عدم التأثير على حركة الآلة الحربية. كما يُنتج محليًا بنسبة 100%، مما يساهم في تقليل التكاليف وتسريع عملية الإنتاج. وقد نال هذا الاكتشاف إعجاب الوفود الدولية، لاسيما من دول الشرق الأوسط وأفريقيا، التي تسعى إلى حلول اقتصادية فعالة لمواجهة التهديدات غير التقليدية.
المسيرات: سلاح حروب المستقبل وتحدٍ للدفاع التقليدي
أصبحت الطائرات المسيرة (UAVs) جزءًا لا يتجزأ من حروب المستقبل، حيث أعادت تشكيل قواعد الاشتباك العسكري بشكل جذري. في السنوات الأخيرة، أوضحت النزاعات في أوكرانيا والشرق الأوسط كيف يمكن للطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، مثل FPV (First Person View)، أن تعطل قوافل مدرعات أو تدمر دبابات متطورة بتكاليف أقل بكثير مقارنة بالأسلحة التقليدية. ووفقًا لتقارير عسكرية دولية، من المتوقع أن تصل قيمة سوق الطائرات المسيرة إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والطائرات الانتحارية. في السياق الإقليمي، أصبحت هذه الأجهزة أداة مفضلة لكل من الجماعات غير الحكومية والقوات النظامية، مما يتطلب من الجيوش تطوير دفاعات متعددة الطبقات. خلال إيديكس 2025، سلطت مصر الضوء على هذا التحول من خلال عرض أنظمة مضادة للطائرات المسيرة، مثل HARIS-4 وHARIS-2 من المنظمة العربية للتصنيع، بالإضافة إلى ابتكار إيجلز، لتعزيز الردع الإقليمي ودعم الشراكات الدولية لمواجهة هذه التهديدات المتزايدة.
الشبكة في الحماية: تطبيق ناجح في الغرب
تعتمد فكرة الشبكة على مبدأ بسيط ولكنه فعّال: إنشاء حاجز مادي يمنع الطائرات المسيرة من الاقتراب المباشر أو الاصطدام بالهدف، مما يقلل من دقة الهجمات ويمنح الطاقم وقتًا إضافيًا للتفاعل. يتكون النظام من هيكل مرن يرتفع حوالي 60 سم فوق الآلة، مصنوع من القماش وسلاسل حديدية. على الرغم من أن الفكرة ليست جديدة تمامًا، فقد تم تطبيقها بالفعل في عدة معدات عسكرية أوروبية وغربية. على سبيل المثال، استخدمت قوات الناتو في أفغانستان شبكات “Slat Armor” المشابهة على مركبات MRAP الأمريكية لصد قذائف RPG، وتطورت لاحقًا لمواجهة الطائرات المسيرة في أوكرانيا، حيث أدخلت بريطانيا وألمانيا أنظمة “Cage” حول دبابات Challenger وLeopard لحمايتها من الطائرات المسيرة. كما استخدمت إسرائيل شبكات “Drone Nets” على مدرعاتها في غزة، مما أثبت فعاليته في تقليل الخسائر بنسبة تصل إلى 70% وفقًا لدراسات عسكرية. ومع تكييف شركة إيجلز لهذه الفكرة محليًا، تصبح مصر جزءًا من هذا الاتجاه العالمي، مع ميزة الإنتاج الذاتي الذي يجعلها متاحة للتصدير إلى حلفاء المنطقة. يُعتبر إعلان إيجلز إنترناشونال خطوة حاسمة لتعزيز القدرات الدفاعية المصرية، وسط توقعات بزيادة الطلب على مثل هذه المنظومات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. ومع انتهاء إيديكس 2025، يبقى السؤال: هل ستغير هذه الابتكارات مسار الحروب البرية في الشرق الأوسط؟